السيد محمد باقر الخوانساري

5

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

بعدم إخراج كتاب له ، وكونه صاحب مصنّفات ، وملاحظة أسامي كتبه ، وترحّم الشيخ عليه . وقال خالى : له مدائح كثيرة ، ووثّقه ابن طاوس - رحمه اللّه - انتهى . ثمّ ليعلم أنّ أصبهان كما ذكره النووىّ في مهذّب الأسماء واللغات : بفتح الهمزة أشهر منه بكسرها بل نقل عن صاحب المطالع أنّه قال : قيّدناها بالفتح عن جميع شيوخنا ، وقيّدها أبو عبيد البكرىّ بالكسر ، وأهل المشرق يقولونه : أصفهان بالفاء ، وأهل المغرب بالباء ، وهي مدينة عظيمة . ثمّ قال : قال الإمام الحافظ أبو محمّد عبد القادر الرهاوىّ في كتابه الأربعين الّذي أخبرنا به صاحباه جمال الدين وزين الدين : هي من أكبر مدن الإسلام وأكثرها حديثا ما خلا بغداد ، قال الإمام أبو الفتح الهمدانىّ النحوىّ : ومن المدن العظام أصبهان بفتح الهمزة قال : وكان الاسم عربيّا فهو مؤلّف من لفظتين ضمّ أحدهما إلى الآخر : الأوّل منهما فعل وهو أصّ من أصّت الناقة ، وهي أصوص إذا كانت كريمة مونقة الخلق ، واللفظ الثاني اسم وهو بهان ومثاله فعال من قولهم للمرأة بهنانة ، وهي الضحوك ، وقيل : الطيّبة النفس والريح فلمّا ضمّ أحد هذين اللفظين إلى الآخر وسمّى بهما هذا البلد خفّف الأوّل منهما بحذف الصاد الثانية لئلّا يجتمع في الكلمة ثقل التضعيف والتأليف ، وكأنّها سميّت به لطيب تربتها وهوائها قيل : ومن جلىّ المناقب أنّها لم يتسمّ بها مصر . في تاريخ ابن خلّكان أنّها من أشهر بلاد الجبال ، وإنّما قيل لها هذا الاسم لأنّها تسمّى بالعجميّة ( سپاهان ) وسپاه : العسكر ، وهان : الجمع ، وكانت جموع عساكر الأكاسرة تجمع إذا وقعت لهم واقعة في هذا الموضع عسكر فارس وكرمان والأهواز وغيرها فعرّب فقيل : أصبهان ، وبناها الإسكندر ذو القرنين . وفي تصريح خالد الأزهريّ أنّ وجه تسميتها بهذا الاسم أنّ أوّل من نزلها أصبهان بن فلّوج بن لنطى بن يافث بن نوح عليه السّلام وقال الفيروزآبادي : إنّ أصل هذا اللفظ أصّت بهان : أي سمنت المليحة . سمّيت لحسن هوائها وعذوبة مائها وكثرة فواكهها فخفّفت . ثمّ قال : والصواب أنّها أعجميّة ، وقد تكسر همزتها ، وقد تبدل باؤها فاء ، وأصلها اسباهان : أي الأجناد لأنّهم كانوا سكّانها أو لأنّهم لمّا دعاهم نمرود إلى محاربة من في السماء